السيد جعفر مرتضى العاملي
109
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
جعل أبي بكر فوق الجميع ، بل هو في مستوى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . لك مثلها يا علي : وقد قلنا : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد قال لعلي في الحديبية : لك مثلها ، تعطيها ، وأنت مضطهد ، أو مضطر . . وظهر مصداق قوله « صلى الله عليه وآله » في حرب صفين ، وذلك حينما أخذوا بكتابة كتاب الموادعة ، فابتدأوا فيه بعبارة : هذا ما تقاضى عليه علي أمير المؤمنين ومعاوية بن أبي سفيان . . فقال معاوية : بئس الرجل أنا إن أقررت : أنه أمير المؤمنين ثم قاتلته . وقال عمرو : لا بل نكتب اسمه ، واسم أبيه ، إنما هو أميركم ، فأما أميرنا فلا . فلما أعيد إليه الكتاب أمر بمحوه . فقال الأحنف : لا تمح اسم إمرة المؤمنين عنك ؛ فإني أتخوف ، إن محوتها أن لا ترجع إليك أبداً ، فلا تمحها . فقال « عليه السلام » : إن هذا اليوم كيوم الحديبية ، حين كتب الكتاب عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » : هذا ما تصالح عليه محمد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسهيل بن عمرو . فقال سهيل : لو أعلم أنك رسول الله لم أقاتلك ولم أخالفك ، إني لظالم لك إن منعتك أن تطوف بيت الله ، وأنت رسوله ، ولكن اكتب : من محمد بن عبد الله . . فقال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي ، إني لرسول الله ، وأنا محمد بن عبد الله ، ولن يمحو عني الرسالة كتابي لهم : من محمد بن عبد الله ،